معهد الحقوق يعقد ورشة عمل حول "القانون وتكنولوجيا المعلومات"
- Details
- Published on 16 May 2023
نظم معهد الحقوق في جامعة بيرزيت يوم الاربعاء الموافق 10 آيار 2023 ورشة عمل حول " القانون وتكنولوجيا المعلومات". تأتي هذه الورشة في إطار لقاءات معهد الحقوق القانونية وبرنامج ماجستير القانون وتكنولوجيا المعلومات، بهدف تسليط الضوء على واقع استخدامات التكنولوجيا وعلاقتها مع القواعد القانونية. شارك في الورشة خبراء ومتخصصون في مجال القانون وتكنولوجيا المعلومات، بما في ذلك أكاديميين ومستشارين وطلاب ومهتمين بالقانون والتكنولوجيا والحقوق الرقمية.
افتتحت الورشة الأستاذة ريم البطمة مديرة معهد الحقوق وبرنامج ماجستير القانون وتكنولوجيا المعلومات، مرحبة بالمتحدثين والحضور ، مشيرة في ذات الوقت إلى أهمية الورشة في كونها تعالج موضوعًا مستحدثًا وهو الجوانب القانونية لاستخدام التكنولوجيا ، وفي كونها أيضًا تركز على أبرز الجوانب والاشكاليات القانونية الناتجة عن التعامل أو استخدام التكنولوجيا في الواقع العملي مثل الأدلة الرقمية، والخدمات الحكومية الإلكترونية، وحق الوصول والخصوصية وحرية تداول المعلومات الرقمية، منوهة إلى أن هذه الورشة تقدم منظورًا شاملاً ومتعدد الجوانب للتحديات القانونية التي يواجهها استخدام التكنولوجيا في فلسطين.
ومن ثم تم إطلاق فعاليات الورشة، حيث خصصت الجلسة الأولى من الورشة للحديث حول نظام العدالة الجزائية والادلة الرقمية في الجرائم الإلكترونية، تحدث خلالها الأستاذ سفيان أبو زهيره رئيس النيابة العامة: نيابة الجرائم الالكترونية عن حول آلية الوصول الى الادلة الرقمية في الجرائم الإلكترونية، حيث استعرض دور نيابة الجرائم الإلكترونية في عملية التحقيق والوصول الى الأدلة الرقمية، وأيضاً الإجراءات التي تتبعها النيابة في حال وقوع جريمة إلكترونية من أجل التعامل مع الأدلة الإلكترونية وتقديمها إلى المحكمة في ضوء التشريعات القائمة.
بدوره تحدث الأستاذ سامر الهندي مدير وحدة الجرائم الإلكترونية في مداخلته عن الجوانب التقنية لتحديد الأدلة الرقمية في الجريمة الإلكترونية، مشيرًا الى إجراءات التعامل مع الادلة الرقمية ومستعرضًا في ذات الوقت أمثلة من قضايا واقعية تعامل معها مختبر الأدلة الرقمية، كما تطرق الى أبرز التحديات التي تواجهه في التعامل مع الادلة الرقمية في فلسطين.
تحدث الأستاذ محمد خنافسة محاضر في كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في جامعة بيرزيت، عن الإجراءات المعيارية في تسلسل معالجة وحفظ الأدلة الرقمية والقواعد الاساسية للتعامل مع هذه الادلة والبرامج والتقنيات التي تساعد في معالجتها وحفظها وتقديمها، موضحًا أهم التحديات والمشاكل التي تواجه المتعاملين معها.
أما الجلسة الثانية فقد تمحورت حول واقع الخدمات والحكومة الإلكترونية في فلسطين|، تحدث خلالها الأستاذ فادي مرجانه مدير عام الحكومة الإلكترونية في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن دور وزارة الاتصالات في عملية التحول الرقمي، مبينًا أبرز الجوانب السياساتية والتقنية لتطبيق "حكومتي" للخدمات الإلكترونية، مشيرًا إلى أهمية التطبيق لما له دور في تسريع منظومة تقديم الخدمات الإلكترونية الى كافة المواطنين. في حين تحدث الأستاذ ابراهيم القاضي مدير عام حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني عن واقع حماية المستهلك في عقود تزويد الخدمة الإلكترونية في فلسطين، وتتطرق الى أهم وسائل وقواعد حماية المستهلك الفلسطيني في مواجهة الاعلانات والمعاملات الإلكترونية.
بدوره تحدث الاستاذ محمد خضر محاضر وباحث في معهد الحقوق في جامعة بيرزيت عن الواقع القانوني المحلي والمقارن للخدمات والحكومة الإلكترونية، مشيرًا الى أبرز المبادئ العامة التي تحكم استخدام التكنولوجيا في الأنظمة القانونية المقارنة، ومبينًا في ذات الوقت الواقع التشريعي المحلي، والاشكاليات القانونية الناجمة عن غياب قواعد قانونية أساسية يفترض أن تشكل إطارًا مرجعيًا لاستخدام التكنولوجيا، تنظم استخداماتها وتعالج جوانبها المختلفة.
أما الجلسة الثالثة فكانت بعنوان الحقوق الرقمية في فلسطين: ضمان الوصول والخصوصية وحرية تداول المعلومات، حيث تحدث فيها الأستاذ معمر عرابي محامي واعلامي في شبكة وطن الإعلامية، عن حرية التعبير الرقمي والرقابة على المحتوى في فلسطين، مستعرضًا أبرز القضايا في الواقع العملي المتعلقة بانتهاكات حرية التعبير الرقمي، مشيرًا إلى أن المحتوى الرقمي والرواية الفلسطينية تعاني حصارًا من جوانب مختلفة وبمستويات متعددة. ثم قدمت الاستاذة كاثرن أبو عمشا مديرة المناصرة المحلية للمركز العربي لتطوير الاعلام الاجتماعي “حملة"، عرضًا حول التحول الإلكتروني وخصوصية البيانات في الواقع الفلسطيني، مبينة المرجعية القانونية لخصوصية البيانات، وأبرز القضايا الواقعية الناشئة عن غياب الإطار القانوني المنظم لخصوصية وحماية البيانات في الحالة الفلسطينية.
يذكر أن هذه الورشة تأتي في إطار سلسلة اللقاءات القانونية التي ينفذها معهد الحقوق في جامعة بيرزيت بدعم من مؤسسة كونراد اديناور، ومن ضمن نشاطات برنامج ماجستير القانون وتكنولوجيا المعلومات الذي يسعى إلى توفير إطار أكاديمي معرفي يلعب دورًا أساسيا في تعزيز النقاش ومعالجة قضايا قانونية مستحدثة والمساعدة في متابعة ومعالجة النقص والقصور في القواعد القانونية التي تحكم الفضاء الرقمي، والمساهمة في تطوير إطار قانوني أكثر استجابة وفعالية في التعامل مع متطلبات العصر الرقمي.
معهد الحقوق يعقد لقاءً قانونيًا في غزة حول "مدى توافق مسودة قانون الأحوال الشخصية مع الحقوق العادلة للنساء في قطاع غزة"
- Details
- Published on 13 April 2023

نظم معهد الحقوق في جامعة بيرزيت يوم الأربعاء الموافق 5 نيسان 2023، لقاءً قانونيًا بعنوان "مدى توافق مسودة قانون الأحوال الشخصية مع الحقوق العادلة للنساء في قطاع غزة"، تحدثت فيه الأستاذة زينب الغنيمي، مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة، وذلك بمشاركة عدد من الحقوقيين والقانونيين وممثلين عن المؤسسات النسوية بغزة.
افتتحت اللقاء الأستاذة لينا التونسي، منسقة أعمال المعهد في غزة، مرحبة بالمتحدثة والحضور ومعرفة ببرنامج لقاءات بيرزيت القانونية. في حين استهلت الأستاذة زينب الغنيمي حديثها حول عمل الائتلاف الأهلي والذي يشمل أربعة عشر مؤسسة من المؤسسات النسوية والحقوقية بالإضافة إلى مجموعة من الشخصيات الحقوقية، والذي يهدف للتعديل على قوانين الأحوال الشخصية في قطاع غزة، وذلك في إطار تعزيز الشراكة والمسؤولية المجتمعية، بهدف التغلب على التحديات التي تواجهها النساء والفتيات للوصول للعدالة، ولا سيما القضايا العالقة المتعلقة برفع سن الحضانة حتى 18 عام، ورفع سن الزواج، وإقرار قانون الخلع، موضحة في ذات الوقت أن مسودة قانون الأحوال الشخصية الجديد يحقق ما يقارب 75% من مطالب الحركة النسوية، وهذه المسودة تنتظر إقرارها من قبل المجلس التشريعي، بما يخدم مصلحة المجتمع و متطلباته واستقراره.
ثم انتقلت الغنيمي للحديث عن تعريف الزواج وشروط الزواج وفق المادة (5) والمادة (10) من مسودة القانون، مشيرة إلى انها المرة الأولى التي يتم تعريف الزواج فيها بالقوانين المتبعة بغزة، كما تحدثت عن دور المحكمة في تبليغ الزوجة الأولى أو الزوجات إن كان للزوج أكثر من زوجة بعقد الزواج بعد اجرائه بعلم الوصول، موضحة أن المعرفة يترتب عليها أثر قانوني، وهو تمييز إيجابي لصالح المرأة، في قضايا التفريق. كما تطرقت لموضوع ولاية التزويج وفق الفصل الثالث من المسودة، مشيرة إلى أن البكر تحتاج عند عقد الزواج إلى ولي مهما بلغت من العمر، مما يعتبر إشكالية حقيقية، حيث اعتبرت المسودة المرأة فاقدة الأهلية، بينما في قوانين الأحوال الشخصية في الدول الاخرى تقتصر الولاية على الشخص القاصر فقط فاقد الاهلية.
كما تطرقت الغنيمي في حديثها لموضوع الكفاءة في الزواج وفق الفصل الرابع من المسودة، وقضايا التفريق للضرر، موضحة أن هنالك تطور إيجابي في هذا الجانب، حيث سهلت نصوص المسودة للزوجة طلب التفريق إن وجد عيب أو علة في الزوج بشرط ارجاع المهر جميعه. وتطرقت في مداخلتها إلى موضوع حلف اليمين، وحق الزوجة القادرة على الإنجاب فسخ عقد زواجها إذا ثبت عقم الزوج بعد مضي خمس سنوات على الزواج، منوهة إلى أن هذه المدة طويلة، ولا يجب أن يرتبط التفريق بزمن بل وفق التقارير الطبية، بالإضافة إلى أن مدة أربع سنوات في التفريق للفقد ايضًا مدة طويلة.
في ختام اللقاء تم فتح باب النقاش الذي تخلله العديد من المداخلات والتوصيات، ومن أهمها: أهمية التعديلات القانونية الجديدة وما تشمله من تمييز إيجابي لصالح المرأة في قضايا التفريق ورفع سن حضانة الأطفال ل 15 عاما، ورفع سن الزواج ل 18 عامًا، والخلع مقابل التنازل المادي، والتي يجب العمل على سنها وإقرارها من قبل المجلس التشريعي بغزة، حتى تصبح قانونًا نافذًا، بالإضافة إلى ضرورة النقاش المجتمعي لمسودة القانون بمشاركة كافة المؤسسات النسوية والحقوقية والقضاء الشرعي بشكل أكبر، حتى لا يفاجأ المجتمع بنصوص القانون عند صدوره.
.
نظم معهد الحقوق في جامعة بيرزيت يوم الأربعاء الموافق 5 نيسان 2023، لقاءً قانونيًا بعنوان "مدى توافق مسودة قانون الأحوال الشخصية مع الحقوق العادلة للنساء في قطاع غزة"، تحدثت فيه الأستاذة زينب الغنيمي، مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة، وذلك بمشاركة عدد من الحقوقيين والقانونيين وممثلين عن المؤسسات النسوية بغزة.
افتتحت اللقاء الأستاذة لينا التونسي، منسقة أعمال المعهد في غزة، مرحبة بالمتحدثة والحضور ومعرفة ببرنامج لقاءات بيرزيت القانونية. في حين استهلت الأستاذة زينب الغنيمي حديثها حول عمل الائتلاف الأهلي والذي يشمل أربعة عشر مؤسسة من المؤسسات النسوية والحقوقية بالإضافة إلى مجموعة من الشخصيات الحقوقية، والذي يهدف للتعديل على قوانين الأحوال الشخصية في قطاع غزة، وذلك في إطار تعزيز الشراكة والمسؤولية المجتمعية، بهدف التغلب على التحديات التي تواجهها النساء والفتيات للوصول للعدالة، ولا سيما القضايا العالقة المتعلقة برفع سن الحضانة حتى 18 عام، ورفع سن الزواج، وإقرار قانون الخلع، موضحة في ذات الوقت أن مسودة قانون الأحوال الشخصية الجديد يحقق ما يقارب 75% من مطالب الحركة النسوية، وهذه المسودة تنتظر إقرارها من قبل المجلس التشريعي، بما يخدم مصلحة المجتمع و متطلباته واستقراره.
ثم انتقلت الغنيمي للحديث عن تعريف الزواج وشروط الزواج وفق المادة (5) والمادة (10) من مسودة القانون، مشيرة إلى انها المرة الأولى التي يتم تعريف الزواج فيها بالقوانين المتبعة بغزة، كما تحدثت عن دور المحكمة في تبليغ الزوجة الأولى أو الزوجات إن كان للزوج أكثر من زوجة بعقد الزواج بعد اجرائه بعلم الوصول، موضحة أن المعرفة يترتب عليها أثر قانوني، وهو تمييز إيجابي لصالح المرأة، في قضايا التفريق. كما تطرقت لموضوع ولاية التزويج وفق الفصل الثالث من المسودة، مشيرة إلى أن البكر تحتاج عند عقد الزواج إلى ولي مهما بلغت من العمر، مما يعتبر إشكالية حقيقية، حيث اعتبرت المسودة المرأة فاقدة الأهلية، بينما في قوانين الأحوال الشخصية في الدول الاخرى تقتصر الولاية على الشخص القاصر فقط فاقد الاهلية.
كما تطرقت الغنيمي في حديثها لموضوع الكفاءة في الزواج وفق الفصل الرابع من المسودة، وقضايا التفريق للضرر، موضحة أن هنالك تطور إيجابي في هذا الجانب، حيث سهلت نصوص المسودة للزوجة طلب التفريق إن وجد عيب أو علة في الزوج بشرط ارجاع المهر جميعه. وتطرقت في مداخلتها إلى موضوع حلف اليمين، وحق الزوجة القادرة على الإنجاب فسخ عقد زواجها إذا ثبت عقم الزوج بعد مضي خمس سنوات على الزواج، منوهة إلى أن هذه المدة طويلة، ولا يجب أن يرتبط التفريق بزمن بل وفق التقارير الطبية، بالإضافة إلى أن مدة أربع سنوات في التفريق للفقد ايضًا مدة طويلة.
في ختام اللقاء تم فتح باب النقاش الذي تخلله العديد من المداخلات والتوصيات، ومن أهمها: أهمية التعديلات القانونية الجديدة وما تشمله من تمييز إيجابي لصالح المرأة في قضايا التفريق ورفع سن حضانة الأطفال ل 15 عاما، ورفع سن الزواج ل 18 عامًا، والخلع مقابل التنازل المادي، والتي يجب العمل على سنها وإقرارها من قبل المجلس التشريعي بغزة، حتى تصبح قانونًا نافذًا، بالإضافة إلى ضرورة النقاش المجتمعي لمسودة القانون بمشاركة كافة المؤسسات النسوية والحقوقية والقضاء الشرعي بشكل أكبر، حتى لا يفاجأ المجتمع بنصوص القانون عند صدوره.
هيئة الجنايات الكبرى في قطاع غزة: الإشكاليات والواقع
- Details
- Published on 21 June 2022
عقد معهد الحقوق في جامعة بيرزيت يوم الاربعاء الموافق 15 حزيران 2022، لقاءً قانونياً بعنوان "هيئة الجنايات الكبرى في قطاع غزة: الإشكاليات والواقع"، تحدثت فيه الدكتورة سامية الغصين، أستاذ مساعد في القانون الدولي العام، بمشاركة عدد من المحامين والقانونيين والمهتمين.
افتتحت اللقاء الأستاذة لينا التونسي، منسقة اعمال المعهد في قطاع غزة، مرحبة بالمتحدثين والحضور ومعرفة ببرنامج لقاءات بيرزيت القانونية، في حين استهلت الدكتورة سامية الغصين اللقاء بالحديث حول اهتمام الدول المتقدمة الكبير بانشاء المحاكم المتخصصة والتوسع فيها، لما لها من دور فعال في تعزيز استقلال القضاء ووحدته وفعاليته، وتحقيق العدالة الناجزة والمتكاملة، وسرعة البت في القضايا التي كانت تستغرق مدد طويلة أمام القضاء، بما يؤخر حصول المواطنين على حقوقهم، أو يحرمهم منها أحيانًا.
ثم تناولت الغصين النصوص القانونية وفق القانون الفلسطيني لإنشاء المحاكم النظامية، حيث أشارت أنه وفق قانون تشكيل المحاكم النظامية رقم (5) لسنة2001م، فإن السلطة الممنوحة وفق مواد القانون المذكورة لمجلس القضاء الأعلى لإنشاء غرف أو هيئات متخصصة تمتد لمحاكم الصلح والاستئناف والمحكمة العليا فقط، ولم يمنح القانون سلطة إنشاء غرف أو هيئات متخصصة للمجلس في محاكم البداية سواء كان اختصاصها مدني أو جزائي، وحيث أنه لا اجتهاد في وجود النص الصريح الذي لا لبس فيه أو غموض، فانه لا يجوز لمجلس القضاء الأعلى استنادا لهذه النصوص الصريحة الواردة في قانون رقم (5) لسنة 2001م، إنشاء هيئات أو غرف متخصصة في محاكم البداية والتي يتحدد اختصاصها الجزائي بالنظر في الجنايات والجنح المرتبطة بها. وأضافت إلى أنه وفق أحكام المادة (10) من القرار بقانون رقم (39) لسنة 2020م بشأن تشكيل المحاكم النظامية: تنشأ في محكمة البداية غرفة قضائية للنظر في الدعاوى الحقوقية وغرفة قضائية أخرى للنظر في الدعاوى الجزائية، وتضم كل غرفة هيئة واحدة أو أكثر وفقاً لما يحدده رئيس محكمة البداية بحسب الحاجة، ولرئيس محكمة البداية إنشاء هيئة قضائية متخصصة ضمن كل من الغرفة الحقوقية أو الغرفة الجزائية، ضمن محكمة البداية ومحاكم الصلح التابعة لها، إذا كان حسن سير العمل القضائي يستدعى ذلك. بالإضافة إلى ما ورد في الفقرة (3) من هذه المادة؛ لرئيس مجلس القضاء الأعلى إنشاء غرف قضائية متخصصة أخرى ضمن محكمة البداية إذا كان سير العمل القضائي يستدعي ذلك، على أن يحدد الاختصاص النوعي والقيمي والمكاني لكل منها بموجب نظام.
ومن ثم انتقلت الغصين للحديث عن محكمة الجنايات الكبرى في الضفة الغربية؛ حيث صدر المرسوم الرئاسي رقم (20) لسنة 2007م، بانشاء محكمة جنايات كبرى والذي تم الغاءه من المجلس التشريعي آنذاك لعدم الحاجة الي محكمة جنايات كبرى، ولمخالفته قانون تشكيل المحاكم النظامية، و من ثم صدر قرار بقانون رقم (24) لسنة 2017م ، وقرار بقانون رقم (9) لسنة 2018م بشأن محكمة الجنايات الكبرى، وقرار بقانون رقم (14) لسنة 2019م بإلغاء القرار بقانون رقم (9) لسنة 2018م بشأن محكمة الجنايات الكبرى، مبينة أن سبب المعارضة الشديدة التي واجهها قرار انشاء محكمة جنايات كبرى في الضفة الغربية تعود لعدة أسباب من أهمها: تشكيل محكمة الجنايات الكبرى بقرار بقانون مخالف لأحكام القانون الفلسطيني الأساسي وتحديدًا المادة (97) منه، بالإضافة إلى انتهاك القرار بقانون العديد من ضمانات المحاكمة العادلة التي يفترض توفرها للمتهمين سواء في القانون الوطني الفلسطيني، أو وفق الاتفاقيات الدولية الموقعة عليها دولة فلسطين.
ثم تطرقت الغصين إلى تشكيل هيئة الجنايات الكبرى في قطاع غزة، حيث أشارت أنهفي يناير 2022م، تم تشكيل هيئة جنايات كبرى متخصصة في محاكم البداية في قطاع غزة بقرار من رئيس المجلس الاعلى للقضاء، وذلك للنظر في الجنايات الكبرى، ولإعطاء أولوية للنظر في قضايا الجنايات والجرائم الخطرة التي شهدها القطاع في السنوات الأخيرة، وتختص الهيئة بالنظر في جرائم القتل، وجرائم المخدرات (الجلب والإتجار)، وجرائم الفساد (الموظفين). وأضافت أن تشكيل هيئة الجنايات الكبرى المنشأة حديثًا في قطاع غزة والتابعة لمحكمة بداية غزة، يتعارض بشكل واضح ومباشر مع أحكام المواد (10، 21، 28) من قانون تشكيل المحاكم النظامية الساري المفعول في قطاع غزة رقم (5) لسنة 2001م، حيث أنه لم يمنح القانون المجلس الأعلى للقضاء أية صلاحية أو سلطة لإنشاء هيئة أو غرفة مختصة بالجنايات الكبرى في محاكم البداية، أو أي اختصاص يدخل في نطاق اختصاص محكمة البداية سواء كان اختصاص مدني أو جزائي.
كما تناولت الغصين طبيعة الأحكام الصادرة عن هيئة الجنايات الكبرى في قطاع غزة، مشيرة إلى أنه في محاكمة سريعة لم تستغرق أكثر من شهر ونصف، أصدرت هيئة الجنايات الكبرى بالإجماع عدة أحكام بالإعدام شنقاً حتى الموت، منوهة في ذات الوقت إلى أن اصدار أحكام بالإعدام خلال فترة زمنية قصيرة أمر يثير القلق، بمدى مراعاة الهيئة لضمانات المحاكمات العادلة واستيفاء المتهمين للمدد القانونية للتمكن من الدفاع عن أنفسهم من التهم المنسوبة لهم، خاصة في ظل توقيع عقوبة شديدة الخطورة مثل عقوبة الإعدام.
في ختام اللقاء تم فتح باب النقاش الذي تخلله العديد من المداخلات والتوصيات، ومن أهمها: تشكيل هيئة جنايات كبرى في قطاع غزة يتطلب وجود قضاة متخصصين بالقضاء الجنائي وعلى علم ودراية وافية بالشق الموضوعي والاجرائي للقوانين الجزائية الوطنية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية لا سيما الموقعة والمنضمة لها دولة فلسطين، وهو أمر غير متوفر حاليًا، كما يتوجب على دولة فلسطين الوفاء بالتزاماتها الدولية والغاء توقيع عقوبة الإعدام عن كافة الجرائم الواردة في القوانين الفلسطينية الداخلية، وإجراء التعديلات التشريعية المطلوبة لتحقيق ذلك دون ابطاء.
حماية المحتوى الفلسطيني على مواقع التواصل الاجتماعي: بين الحق والقانون
- Details
- Published on 07 November 2022
عقد معهد الحقوق في جامعة بيرزيت يوم الثلاثاء 25 تشرين الأول 2022، لقاءً قانونيًا بعنوان "حماية المحتوى الفلسطيني على مواقع التواصل الاجتماعي: بين الحق والقانون"، تحدث فيه الأستاذ سعيد عبد الله، محامي وناشط حقوقي، بمشاركة عدد من المحامين والقانونيين والمهتمين.
استهل الأستاذ عبد الله مداخلته بتوضيح مفهوم المحتوى على منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، وموضحًا في ذات الوقت أهداف مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي التي تتنوع بين زيادة عدد المتابعين، والتسويق للذات أو المنتج، وطرح قضايا تهم الرأي العام، وكسب صداقات جديدة والتواصل مع الآخرين. كما تطرق في مداخلته إلى أهمية المحتوى الفلسطيني على مواقع التواصل الاجتماعي، التي شكلت نقلة نوعية في حياة الفلسطينيين كسائر مستخدميها حول العالم، وتحديدًا للشعوب التوّاقة للحرية، حيث بلغت ذروة تفاعلهم مع قضاياهم بشكل كبير في العام 2021، تزامنًا مع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
ثم انتقل عبد الله للحديث عن الحق في حرية الرأي والتعبير في المواثيق الدولية والفلسطينية الأساسية لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن حصول فلسطين على مركز دولة غير عضو لها صفة المراقب في الأمم المتحدة في العام 2012 منحها الانضمام للمواثيق الدولية المتنوعة، بما فيها الاتفاقيات الدولية الأساسية لحقوق الإنسان وبروتوكولاتها الاختيارية الملحقة؛ مرتبةً على نفسها بذلك التزامات وطنية إضافية في إطار الاحترام والحماية والإعمال التام للحقوق والحريات الأساسية التي تنص عليها هذه المواثيق، كما تطرق في مداخلته لأبرز المواثيق الدولية التي تؤكد على حرية الرأي والتعبير، وإلى القانون الأساسي الفلسطيني الذي يوفر النصوص القانونية لممارسة حرية التعبير في باب الحقوق والحريات العامة.
وأشار عبد الله في مداخلته لموضوع انتهاكات حقوق المحتوى الفلسطيني من قبل الاحتلال العسكري الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الاحتلال يضطهد الفلسطينيين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أن المراقبةَ الرقمية الإسرائيلية المتفوقة تعتبِر كلَّ فلسطيني مشتبهًا به وهدفًا، فضلًا عما يعانيه الناشطين الفلسطينيين من حظر النشر بشكل فوري وسريع بمجرد نشرهم أخبارًا أو منشورات خاصة تتضمن كلمات تتعلق بالمقاومة الفلسطينية، وهو ما تسبب في فقدان بعضهم حساباتهم التي أنشأوها منذ سنوات، منوهًا في ذات الوقت إل أنه يوجد لدى الاحتلال الاسرائيلي 27 شركة متخصصة في المراقبة، وهو أعلى عدد من الشركات على مستوى العالم بالنسبة إلى عدد السكان. وأكد عبد الله في نهاية مداخلته على ضرورة التصدي للمراقبة الرقمية، والالتزام بحماية المحتوى الفلسطيني على مواقع التواصل الاجتماعي.
في ختام اللقاء تم فتح باب النقاش الذي تخلله العديد من المداخلات والتوصيات، ومن أهمها: أنه يجب أن تعي الشّركات أنّ القانون الدّوليّ هو المعيار العالمي الرّسمي الضّامن لحريّة الرأي التّعبير، وليست القوانين المتفاوتة للدّول، أو مصالحها الخاصّة، وأن يتم احترام القوانين التي تحفظ الحقوق الرّقميّة، وأن تتحمّل الدّول والشّركات مسؤوليّة انتهاكاتها، وأن تكثّف مؤسّسات المجتمع المدنيّ الفلسطينيّ والناشطون العاملون في مجال الحقوق الرّقميّة والإعلاميّة جهودهم لرصد انتهاكات حقوق الفلسطينيين الرّقميّة على شبكة الإنترنت، والتّبليغ عن الانتهاكات من خلال تقديم تقارير إلى آليات المراقبة المستقلّة وشركات وسائل التّواصل الاجتماعيّ.
واقع مشاركة النساء العاملات في مرافق العدالة
- Details
- Published on 18 May 2022
عقد معهد الحقوق في جامعة بيرزيت يوم الاربعاء الموافق 18 أيار 2022، لقاءً قانونياً بعنوان "واقع مشاركة النساء العاملات في مرافق العدالة". تحدث فيه المحامي الدكتور محمد سليمان شبير، استاذ القانون الإداري المشارك بكلية الحقوق بجامعة الأزهر، بمشاركة عدد من المحامين والقانونيين وموظفات بمرافق الشرطة النسائية.
افتتحت اللقاء الأستاذة لينا التونسي مرحبة بالمتحدثين والحضور ومعرفة ببرنامج لقاءات بيرزيت القانونية، في حين استهل الدكتور محمد شبير اللقاء بالحديث حول دور المرأة العاملة في مرافق العدالة في قطاع غزة، وأثر ذلك في تلبية خصوصية قضايا النساء عند الاستماع اليهن وتقديم المشورة القانونية، مشيرًا الى أهمية وجود ودور المحاميات في وصول المرأة إلى العدالة.
كما تطرق شبير إلى ثلاثة محاور، أولها: واقع مشاركة النساء العاملات في المرافق الشرطية و الأمنية، حيث قال أن السعي لتحقيق الواقع الايجابي في التعامل مع قضايا المرأة المعنفة يتطلب تعزيز مشاركة النساء العاملات في مرافق العدالة على اختلاف أنواعها، وهذا التعزيز يبدأ مع توفير العنصر النسائي في مراكز الشرطة للتعامل مع المرأة، أياً كانت مشتكيةأو مشكو ضدها، بما يلبي خصوصيتها، و يوفر لها جميع عوامل الارتياح والشعور بالثقة، ويشجعها على مواصلة سيرها نحو الوصول إلى العدالة، مؤكدًا أن المطلوب في هذا الصدد ليس (شرطة نسائية)، بقدر ما هو ضرورة العمل على تطوير و تعزيز مهام و صلاحيات (دائرة الأسرة والطفولة في المراكز الشرطية). ، منوهًا إلى أن نسبة تمثيل المرأة في الشرطة قليل.
ومن ثم انتقل شبير في حديثه إلى المحور الثاني: حول مشاركة النساء في النيابة العامة، حيث أشار إلى وجود 5 أو 6 معاونات لوكلاء النيابة، وليست وكيلة نيابة، مقابل 75 نائب عام. مضيفًا إلى أنن اعتبار وجود المرأة في قطاع النيابة العامة، هو من المتطلبات الأساسية للوصول إلى العدالة في القضايا المبنية على النوع الاجتماعي، وهو مطلب دستوري، وله أثره الايجابي، حيث أن غياب المرأة المحققة والمتخصصة في العلوم الجنائية و القضائية، سينعكس سلباً سواء على المشتكية أو المشكي ضدها. كما أشار أنه على الجانب الآخر، فإن المحققين من الرجال سيجدون صعوبة بالغة في التواصل مع سيكولوجية المرأة التي تدفع بها أحياناً نحو اتخاذ موقفاً سلبياً دون تردد في حالات الشعور بالحرج في بعض قضاياها.
كما تطرق شبير إلى المحور الثالث: حول مشاركة المرأة في مرفق القضاء، وأثر ذلك على حق المرأة في التقاضي والوصول إلى العدالة القضائية، مشيرًا إلى وجود قاضيتين اثنين مقابل 70 قاضي في غزة، والإجراءات المتبعة عند التقدم لوظيفة قاضية، هي التي ادت لصعوبة حصولها على منصب في قطاع القضاء. مضيفًا ان غياب العنصر النسائي داخل المحاكم وخصوصاً بالنظر إلى خطورة هذه المرحلة التي تتميز بارتباطها بالأحكام القضائية الحاسمة والمنهية للمنازعات والدعاوي القضائية، أدى الى إهدار حق المرأة في القضايا التي تكون المرأة طرفاً فيها، وبالتالي فإن وجود المرأة كقاضية قد يشكل عاملاً مهماً لنصرة المرأة، والتي تمتلك مهارة التعرف على لغة الجسد واستخلاص الأقوال والحقائق. موضحًا في ذات الوقت إن قلة وجود المرأة في قطاعات العدالة يعود الى طبيعة المجتمع الذكوري في غزة، وطريقة صياغة الإعلانات عند التقدم للوظائف في مرافق العدالة المختلفة، بالإضافة إلى طبيعة المجتمع الدينية واللجوء للحكم العشائري في بعض القضايا بشكل عام، وقضايا المرأة بشكل خاص، وهو أحد أهم الأسباب التي دفعت المرأة للعزوف عن التقدم للوظائف في المرافق القانونية المختلفة.
في ختام اللقاء تم فتح باب النقاش الذي تخلله العديد من المداخلات والتوصيات، ومن أهمها: ضرورة ترسيخ مبدأ وصول المرأة إلى العدالة من خلال منحه الصبغة الدستورية الواجبة، بحيث يتعين تعديل القوانين القائمة والمطبقة بما يحفظ حق المرأة المشتكية أو المشكو ضدها والمرأة المتقاضية أو المتهمة من إبداء الأقوال بحرية تامة دون تردد ومن الدفاع عن نفسها بالشكل المأمول، من خلال وجود عنصر نسائي ملحوظ في جميع قطاعات العدالة، لا سيما أن المرأة في معرض الدفاع عن نفسها تحتاج في بعض القضايا إلى الاستماع إليها من قبل مثيلاتها من بنات جنسها في الوقائع المرتبطة بخصوصية النوع الاجتماعي لها.
More Articles...
- الحقوق الصحية لمرضى قطاع غزة والتحويلات الطبية
- القرارات بقانون المعدّلة للقوانين الإجرائية؛ البينات، التنفيذ، أصول المحاكمات المدنية والتجارية، الإجراءات الجزائية
- التعميمات القضائية الصادرة عن مجلس القضاء الشرعي بغزة: وأهمها حق الزوجة المطلقة تعسفياً من الحصول على تعويض مادي
- Import-Distribution Relations in the Palestinian Territories